السيد جعفر مرتضى العاملي

252

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )

قال ابن إسحاق : ولما أبى جحدم ما صنع خالد ، قال : يا بني جذيمة ضاع الضرب ، قد كنت حذرتكم ما وقعتم فيه ( 1 ) . قال : وحدثني أهل العلم : أنه انفلت رجل من القوم ، فأتى رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، فأخبره الخبر ، فقال رسول الله « صلى الله عليه وآله » : « هل أنكر عليه أحد » ؟ قال : نعم ، قد أنكر عليه رجل أبيض ، ربعة ، فنهمه خالد ، فسكت عنه . وأنكر عليه رجل آخر طويل مضطرب ، فراجعه ، فاشتدت مراجعتهما . فقال عمر بن الخطاب : يا رسول الله ، أما الأول فابني عبد الله ، وأما الآخر ، فسالم مولى أبي حذيفة ( 2 ) . قال عبد الله بن عمر في حديثه السابق : « فلما قدمنا على رسول الله « صلى الله عليه وآله » ذكرنا ذلك له ، فرفع يديه وقال : « اللهم إني أبرأ إليك مما صنع خالد » . مرتين ( 3 ) .

--> ( 1 ) سبل الهدى والرشاد ج 6 ص 201 وتاريخ الخميس ج 2 ص 98 والسيرة النبوية لابن هشام ج 4 ص 73 و ( ط مكتبة محمد علي صبيح ) ج 4 ص 884 وتاريخ الأمم والملوك ( ط دار المعارف ) ج 3 ص 68 و ( ط مؤسسة الأعلمي ) ج 2 ص 342 والبداية والنهاية ج 4 ص 359 والسيرة النبوية لابن كثير ج 3 ص 593 . ( 2 ) سبل الهدى والرشاد ج 6 ص 201 وتاريخ الخميس ج 2 ص 98 والسيرة النبوية لابن هشام ج 4 ص 72 و ( ط مكتبة محمد علي صبيح ) ج 4 ص 883 والبداية والنهاية ج 4 ص 358 والسيرة النبوية لابن كثير ج 3 ص 592 . ( 3 ) سبل الهدى والرشاد ج 6 ص 201 عن أحمد ، والبخاري ، ومسلم ، وراجع المصادر المتقدمة .